مبهماً غير مقدّر وإن لم نستطع أن نُحيط بكيفيّة ثبوتها ) « 1 » ، ويترتّب على ذلك أنّ هذه الخزائن بعضها فوق بعض ، وكلّ ما هو عالٍ منها غير محدود بحدّ ما هو دانٍ .
بعبارة فلسفية : إن تلك المراتب تنتظم بحسب قاعدة العلّة والمعلول ، بحيث تكون المرتبة الدانية مقيّدة بقيد عدميّ فاقدة لكمال ما ، على حين ليست المرتبة العالية التي علّتها مقيّدة بالقيد نفسه وإلّا لما كانت علّة والمرتبة الدانية معلولًا .
وحيث إنّنا في مقام التعريف والتقريب في أُفق النصّية التأويلية ، فإنّنا نكتفي بذلك تاركين التوسّع إلى فرصة أُخرى .
النصّ والكتب السماوية
نصِّية الكتب السماوية أمر مفروغ منه ، بل هي القدر المتيقّن من كلّ ما تقدّم بيانه ، وهذا واضح وبيِّن ، ولذا فالكلام ينبغي وقوعه في أمر آخر ، وهو تحديد هويّة وأعيان الكتب السماوية بلحاظ الوجود الخارجي ، فإنّنا نلتزم جزماً بأنّ التوراة النازلة على نبيّ الله موسى ( ع ) ، والإنجيل النازل على نبيّ الله عيسى ( ع ) من الكتب السماوية الصحيحة كاعتقادنا بصحّة القرآن الكريم ، ولكن التوراة والإنجيل الحقيقيين غير متوفّرين بوجودهما الأوّلي ، حيث نالته يد التحريف طولًا وعرضاً ، لفظاً ومضموناً بنصّ القرآن الكريم الذي لا نعدل به حجّة أُخرى من الكتب السماوية الأُخرى على فرض صحّتها فضلًا عن كونها مُحرّفة .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 7 ، ص 125 . .