تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الأُصولية الواقعة في قبال الظاهر والمجمل ؟ أو أنّها تشمل هذه الأطر الثلاثة معاً ؟ هنا يوجد خلاف حادّ ، فمن كانت قبلياته فقهية أُصولية فإنّه يقول بشموليته لكلّ الكتاب في مقام السند ، وبالانحصار في مقام الدلالة ، وهذا هو الرأي الغالب ، وأمّا من كانت انطلاقته تفسيرية محضة فإنّه يقول بنصِّية الكتاب كلّه سنداً ودلالة ، وهو ما نميل إليه ونستقربه في المقام . فإنّ النصِّية ليست صفة مُستحدثة يخلعها الآخرون على القرآن الكريم ، وإنّما هي صفة وجودية مُلاصقة للقرآن الكريم وعرض ذاتي له ومُنبثقة منه ، ولذا فهو نصّ برمّته لأهل العصمة ( ع ) ، ولا يبعد أن تكون هنالك نصِّيته ثابتة أيضاً لمن هم دون ذلك ، ولكن بما ينسجم مع قوله تعالى : لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( ق : 37 ) .

النصّ تأويلًا

وأمّا النصّ تأويلًا فهو مُبتنٍ على أصل لا حياد عنه ، وهو القول بنصِّية الكتاب برمّته في عالم اللفظ والظاهر ، لأن التأويلية قائمة على أساس التحرّك في عالم الخزائنية ، وعالم الخزائنية - كما أوضحناه « 1 » - يمثّل الوجود الحقّي والحقيقي للقرآن الكريم ، والذي لا تمتدّ إليه ابتداء غيرُ يد المعصوم ( ع ) .
هامش
( 1 ) انظر : منطق فهم القرآن ، الفصل الخامس من الباب الثاني . .
الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 136 | السيد كمال الحيدري