تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أساسية ومحورية ، ولكنها بحسب التحقيق لا تملأ مساحة حركية المثل ، فللمثل مساحات أُخرى ينبغي الإشارة لها .

علاقة الأمثال بالهدف القرآني

اتّضح لنا بأنّ للقرآن أهدافاً كثيرةً عامّة وخاصّة وأخصّ ، وأنّ المثل القرآني عُدّ وسيلة من الوسائل القرآنية لتحقيق أهدافه ، وأنّ وسائلية المثل لها امتيازاتها الخاصّة في تقريب أهداف القرآن القريبة والبعيدة ، كما أنّه قد اتّضح لدينا أنّ الهداية بمراتبها الثلاث لابدّ أن تكون محفوظة ومقصودة في ضرب المثل القرآني ، وهنا نريد بيان نكتتين مهمّتين نرسم من خلالهما كيفية حركة الأمثال في تقريب الأهداف القرآنية . النكتة الأُولى : إنَّ النسبة بين الهداية بأبعادها الثلاثة وبين أهداف القرآن هي العموم والخصوص المطلق وليست التساوي « 1 » ، فكلّ أبعاد الهداية هي أهداف قرآنية بالمعنى الاصطلاحي ، ولكن ليست كلّ أهداف القرآن هدايتية بالمعنى الاصطلاحي ، حيث يُمكن لنا تصوّر أهداف قرآنية أُخرى قد تصلح للهداية ولكنها غير منظور فيها ذلك ، من قبيل بيان عظمة الله تعالى وقدرته ، فهذا هدف معرفي خالص ، قد يصلح
هامش
( 1 ) نسبة العموم والخصوص المطلق أشبه ما تكون بخطّين غير متساويين أحدهما أكبر من الآخر فإذا ما انطبقا فإنّ الأكبر سوف ينطبق على تمام الأصغر ويزيد عليه ، من قبيل النسبة بين النبوّة والعصمة ، فكل نبيّ معصوم بالضرورة ، ولكن ليس كلّ معصوم نبياً ، فأئمّة أهل البيت ( ع ) معصومون وليسوا بأنبياء ؛ أو كالنسبة بين الخلافة الإلهية والإنسان ، فكل خليفة إنسان وليس كلّ إنسان خليفة ، بخلاف التساوي كالنسبة بين الإنسان وخاصّته . .