هؤلاء ثلاثة آلهة في عرض واحد وفى رتبة واحدة ، فمعنى ذلك أنّ وحدة
الله لابد أن تكون وحدة عددية ، بينما برهن القرآن الكريم والأدلّة الروائية القطعية على أنّ وحدته سبحانه وحدة غير عددية ، فيبطل التثليث وفق هذه القراءة .
هذه هي مجموعة من الثمرات والنتائج العقدية المترتّبة على مبدأ الوحدة الحقّة الحقيقية أو على التوحيد الأحدىّ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 1 » .
الخلاصة
1 في الحقيقة يرجع إثبات التوحيد الواحدي إلى نفى الوحدة العددية وإثبات الوحدة القهّارة أو الوحدة الحقّة الحقيقية . فمن بين أبرز ما يترتب على هذه الوحدة إثبات التوحيد الواحدي ، ومن ثمَّ نفى الثاني والشبيه والنظير بل استحالتها جميعاً ، بعكس ما لو كانت وحدته سبحانه وحدة عددية ، فعندئذ سيقبل الثاني كما يقبل الشبيه والنظير .
2 تلتقى السنّة الشريفة مع القرآن الكريم في إثبات التوحيد الواحدي على نسق برهانىّ منظّم سبق الفكر الفلسفي والكلامى كثيراً ، بل لم يستطع الفكر الفلسفي أن يتقدّم في هذا المضمار إلّا باعتماده على ما حقّقه النصّ .
3 تترتّب على التوحيد الواحدي العديد من النتائج أهمّها عدم تناهى الحقّ سبحانه ، وإثبات أزليته وأبديته ، وإثبات كونه هو الأوّل والآخر وهو الظاهر والباطن بحيث تكون هذه الصفات مجموعة فيه سبحانه في إطار عدم تناهيه ؛ وأخيراً نفى التثليث .
هامش
( 1 ) الإخلاص : 4 1 .