السلام ) :
نعم أوسع ممّا بين السماء والأرض » « 1 » .
والبحث التوحيدىّ القويم هو الذي يضطلع ببيان أركان هذه الرؤية ومكوّناتها « 2 » .
التوحيد والمدلول الاجتماعي
لننتقل إلى المعطيات الاجتماعية للتوحيد فقد تتبيّن فاعلية هذا الأصل العقدىّ على نحو أفضل . لو ساد التوحيد القويم بين الناس لا نبسطت آثاره الاجتماعية في كلّ شئ ، ولو غاب لظهرت تبعات هذا الغياب واضحة في كلّ شئ . لنأخذ المجتعات التي تلقلق بالتوحيد بألسنتها بينما هي منفصلة عنه
عملياً ، وننظر ما الذي تنزله بالبشرية من دواهٍ وخُطوب !
إنّ واقع المسلمين وهو يشهد غياب التوحيد عملياً ليس أفضل من واقع بقية المجتمعات .
لهذا نشطت منهجيات حديثة من أوّل هذا القرن وحتّى قبل ذلك أيضاً راحت تدعو إلى استكناه المدلولات الاجتماعية للتوحيد في حياة المسلمين « 3 » ، وكمؤشّرات سريعة تلحظ رسالة الأفغاني في « الردّ على
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 159 ، ح 9 .
( 2 ) ينظر كمثال على ذلك : بحث الجبر والتفويض ، الميزان ، ج 1 ، ص 110 93 ؛ / / الإنسان والقضاء والقدر ، مرتضى مطهرى ، ترجمة محمد على التسخيرى ، الطبعة الثانية ، دار التعارف ، لبنان ، 1981 .
( 3 ) ينظر كمصدر مهم في رصد هذه التحولات : أسس التقدم عند مفكري الإسلام في العالم العربي الحديث ، فهمي جدعان ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، ط 2 ، بيروت ، 1981 ، فصل التوحيد المحرر .