الركعتين الأوليين هما فرض الله سبحانه أمّا الأخريين فهما ممّا أضافهما رسول الله صلى الله عليه وآله .
من تلك الروايات ما عن الإمام محمد الباقر عليه السلام قال :
« لما عُرج برسول الله صلّى الله عليه وآله نزل بالصلاة عشر ركعات ، ركعتين ركعتين ، فلما وُلد الحسن والحسين عليهما السلام زاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبع ركعات »
إلى أن قال :
« وإنّما يجب السهو فيما زاد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمن شكّ في أصل الفرض الركعتين الأوّلتين استقبل صلاته »
« 1 » أي استأنفها .
وفى حديث آخر :
« كان الذي فرض الله تعالى على العباد عشر ركعات وفيهن القراءة وليس فيهن وهم ، يعنى سهواً ، فزاد رسول الله صلى الله عليه وآله ، سبعاً وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة ، فمن شكّ في الأوليين أعاد حتّى يحفظ
ويكون على يقين ، ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم »
« 2 » يعنى بأحكام السهو والشك .
بناءً على هذا ولكي يتميّز فرض الله عمّا شرّعه النبي وزاده على الفرض ، ترتّب الحكم الفقهي الذي يلخّصه الحديث الشريف :
« الإعادة في الركعتين الأولتين ، والسهو في الركعتين الأخيرتين » « 3 » .
التوحيد وسلطة النبي التشريعية
لا تقتصر الحالة على دائرة الصلاة وحدها بل تمتدّ لتشمل أحكاماً ومجالات تشريعية أخرى ، إذ يلحظ الأمر نفسه في الديات ، حيث تبرز فيها السلطة التشريعية للنبىّ واضحة ، فقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام الباقر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، محمد بن الحسن الحر العاملي ( ت : 1104 ه ) ، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ، ج 8 ، ص 189 ، الحديث رقم 10382 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 8 ، ص 188 187 ، الحديث 10375 .
( 3 ) المصدر السابق ، ج 8 ، ص 190 ، الحديث 10384 .