2 من قول الإمام علي عليه السلام في جواب سؤال ذعلب اليماني :
« صانع لا بجارحة
. . . بصير لا يوصف بالحاسَّة »
« 1 » .
3 قوله عليه السلام في خطبة في التوحيد قال عنها الشريف الرضى أنّها تجمع من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة :
« فاعل لا باضطراب آلة . . . ولا
يوصف بشئ من الأجزاء ، ولا بالجوارح والأعضاء . . . يُخبرُ لا بلسان ولهوات ، ويسمع لا بخروق وأدوات ، يقول ولا يلفظ »
« 2 » .
4 عن الإمام الصادق قوله عليه السلام :
« هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة »
« 3 » .
5 وفى جواب الإمام الرضا على سؤال فتح بن يزيد الجرجاني ، الذي قال فيه : « فرّجت عنّى فرّج الله عنك ، غير أنّك قلت : السميع البصير ، سميع بأذن وبصير بالعين ؟ فقال :
إنّه يسمع بما يبصر ويرى بما يسمع ، بصير لا بعين مثل عين المخلوقين ، وسميع لا بسمع مثل سمع السامعين »
« 4 » .
تنفى هذه النصوص الجوارح والأعضاء والحواسّ والأدوات والآلات على اختلاف فيما بينها في التعبير ، وإنّما يحتاج إلى ذلك المخلوق ، والخالق جلّ جلاله منزّه عن ذلك كلّه .
ب : نسبة الآلة إلى السمع والبصر
هل تعدّ نسبة الآلة أو الأداة أو الوسيلة إلى السمع والبصر من اللوازم الذاتية لهذين الإدراكين ؟ إذا ثبت أنّها من اللوازم الذاتية فمن المستحيل أن يبقى
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 179 ، ص 258 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 186 ، ص 274 .
( 3 ) توحيد الصدوق ، كتاب صفات الذات وصفات الأفعال ، الحديث 10 ، ص 144 .
( 4 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق ، ج 4 ، ص 292 .