تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
2 من قول الإمام علي عليه السلام في جواب سؤال ذعلب اليماني : « صانع لا بجارحة . . . بصير لا يوصف بالحاسَّة » « 1 » . 3 قوله عليه السلام في خطبة في التوحيد قال عنها الشريف الرضى أنّها تجمع من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة : « فاعل لا باضطراب آلة . . . ولا يوصف بشئ من الأجزاء ، ولا بالجوارح والأعضاء . . . يُخبرُ لا بلسان ولهوات ، ويسمع لا بخروق وأدوات ، يقول ولا يلفظ » « 2 » . 4 عن الإمام الصادق قوله عليه السلام : « هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة » « 3 » . 5 وفى جواب الإمام الرضا على سؤال فتح بن يزيد الجرجاني ، الذي قال فيه : « فرّجت عنّى فرّج الله عنك ، غير أنّك قلت : السميع البصير ، سميع بأذن وبصير بالعين ؟ فقال : إنّه يسمع بما يبصر ويرى بما يسمع ، بصير لا بعين مثل عين المخلوقين ، وسميع لا بسمع مثل سمع السامعين » « 4 » . تنفى هذه النصوص الجوارح والأعضاء والحواسّ والأدوات والآلات على اختلاف فيما بينها في التعبير ، وإنّما يحتاج إلى ذلك المخلوق ، والخالق جلّ جلاله منزّه عن ذلك كلّه .

ب : نسبة الآلة إلى السمع والبصر

هل تعدّ نسبة الآلة أو الأداة أو الوسيلة إلى السمع والبصر من اللوازم الذاتية لهذين الإدراكين ؟ إذا ثبت أنّها من اللوازم الذاتية فمن المستحيل أن يبقى
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 179 ، ص 258 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 186 ، ص 274 . ( 3 ) توحيد الصدوق ، كتاب صفات الذات وصفات الأفعال ، الحديث 10 ، ص 144 . ( 4 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق ، ج 4 ، ص 292 .