2 عن محمد بن مسلم ، عن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنّه قال :
« من
صفة القديم أنّه واحد أحد صمد ، أحدىّ المعنى ، وليس بمعانٍ كثيرة مختلفة .
قال ( الراوي ) : قلت : جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق أنّه يسمع بغير الذي يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع . قال : فقال :
كذبوا وألحدوا وشبّهوا تعالى عن ذلك ، إنّه سميع بصير ، يسمع بما يُبصر ، ويبصر بما يسمع »
« 1 » .
يمكن القول إنّ عبارة « أحدىّ المعنى » تشير في لغة الروايات إلى البساطة ، كما أنّ النصّ واضح في دلالته على المراد من أنّه سبحانه يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع .
إشكالية المتعلّق
تواجه عملية النظر إلى السمع والبصر في عداد الصفات الذاتية إشكالية أخرى ، مفادها حاجة هاتين الصفتين إلى مُتَعَلَّق ، حيث يحتاج السمع إلى مسموع ، والبصر إلى مُبصَر ، وإلّا كيف يكون سبحانه سميعاً إذ لا مسموع وبصيراً إذ لا مُبصر ؟
الإجابة تبدو ممكنة وواضحة في ضوء المنهجية التي استخدمها الكتاب في معالجة مسألة أخرى طرحت على غرار هذه المسألة متمثّلة في العلم « 2 »
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ، كتاب صفات الذات وصفات الأفعال ، الحديث 10 ، ص 144 . كذلك : بحار الأنوار ، أبواب الصفات ، ج 6 ، ص 69 ، حديث 14 .
( 2 ) ينظر الكتاب : بحث العلم ، ص 318 195 .