تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
3 العلاقة مع العلم . 4 البُعد التربوي للصفتين . 5 الخلاصة .

1 صفتا ذات أم فعل ؟

ما يتّضح من الاحتكام إلى البيان الذي قدّمه الكتاب في التمييز بين صفة الذات وصفة الفعل « 1 » أنّ السمع والبصر من صفات الذات وليسا من صفات الفعل . علاوة على ذلك فإنّ في روايات أئمّة أهل البيت عليهم السلام ما يشبه الإجماع تقريباً على ذلك ، من خلال وضع السمع والبصر في عداد العلم والحياة والقدرة ، وهى من الصفات الذاتية . من هذه النصوص : 1 عن أبي بصير ، قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام ، يقول : لم يزل الله جلّ وعزّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مُبصَر ، والقدرة ذاته ولا مقدور » « 2 » . يشير النصّ صراحة إلى أنّ السمع والبصر من صفات الذات معهما العلم والقدرة . 2 جاء في نصّ آخر عن حمّاد بن عيسى ، قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام ، فقلت : لم يزل الله يعلم ؟ قال : أنّى يكون يعلم ولا معلوم ! قال : قلت : فلم يزل الله يسمع ؟ قال : أنّى يكون ذلك ولا مسموع ! قال : قلت : فلم يزل
هامش
( 1 ) يلاحظ الكتاب : التوحيد الصفاتى ، الصفات الذاتية والفعلية ، ص 122 119 حيث تذكر ضابطتان كلامية وفلسفية للتمييز بين صفات الذات وصفات الفعل . ( 2 ) توحيد الصدوق ، مصدر سابق ، باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح 1 ، ص 139 .