تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
قوله سبحانه : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَىْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ « 1 » . قوله سبحانه : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ « 2 » . قوله سبحانه : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ « 3 » . قوله سبحانه : وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ « 4 » . قوله سبحانه : إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً « 5 » . قوله سبحانه : فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً « 6 » . في هذا الضوء التقت نصوص عديدة على مستوى المختصّين في الدراسات الكلامية والفلسفية بأنّ السمع والبصر من الصفات القطعية التي لا تحتاج إلى إثبات ، بل فيهم من تخطّى ذلك ليفيد أنّ ضروري الدين كضرورىّ العقل ، بعد أن قرّر أنّهما من ضروريات الدين . على سبيل المثال يقول الشيرازي ( ت : 1050 ه ) في « الأسفار » : « قد وردت في شريعتنا الحقّة ، بل من ضروريات هذا الدين المبين المعلومة بالقرآن والحديث المتواتر والإجماع من الأمّة أنّ الباري سميع بصير » « 7 » . ويعقب السبزواري ( ت : 1289 ه ) على نصّ الشيرازي بقوله : « أو صار في هذه الأوان بحيث لا يحتاج إلى الدليل في إثباتهما له تعالى ، لأنّ ضرورىّ الدين كضرورىّ العقل » « 8 » .
هامش
( 1 ) غافر : 20 . ( 2 ) غافر : 56 . ( 3 ) الشورى : 11 . ( 4 ) المجادلة : 1 . ( 5 ) النساء : 58 . ( 6 ) النساء : 134 . ( 7 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق ، ج 6 ، ص 422 421 . ( 8 ) المصدر السابق ، هامش صفحة 421 .