إطلاقها » « 1 » . إذن المرتكز الذي ترتكن إليه قناعة هؤلاء أنّ صدور أكثر من واحد محال ، مثله كمثل اجتماع النقيضين ، لا أنّه ممكن وأنّ الله سبحانه غير قادر عليه .
بهذا الاعتبار لا يعدّ هذا المنحى في الفهم الفلسفي تقييداً للقدرة ، بل هم يؤمنون مع غيرهم بإطلاقها .
8 الخلاصة
يمكن تلخيص أهمّ أفكار بحث القدرة في النقاط التالية :
1 ليس هناك اختلاف بين أهل القبلة ، بل الموحِّدين من أتباع الديانات التوحيدية قاطبة في أنّ القدرة من صفات الله سبحانه ، إنّما الكلام في تعليل القدرة وتفسيرها وبيان مداها وما يرتبط بها .
2 تعدّ القدرة من البحوث المفصلية التي تميّز بين النسقين الكلامي والفلسفي . فوفق التعريف المنتخب وما يتضمّنه ويترتّب عليه من لوازم يتحدّد الموقف المعرفى للإنسان وما إذا كان داخلًا في النسق الكلامي أو الفلسفي .
3 في ضوء ما تقدّم نشأ ضرب من التقابل في فكر المسلمين التوحيدي بين المتكلِّمين والفلاسفة في تعريف القدرة وتفسيرها . وهذا ما أملى على البحث تحديد كلّ تعريف وبيانه ، ثمّ تحرير محلّ النزاع بين الاثنين .
4 بعد أن اتّضحت ثغور المسألة وحدودها انتقل البحث لتقديم
النظرية التي يؤمن بها الكتاب في تفسير القدرة . وكان أبرز ما انتهت إليه نظرية التفسير أنّها سجّلت التقاءً واحداً على الأقل مع الفهم الكلامي رغم إيمانها بالتغاير العامّ بين الفهمين الكلامي والفلسفي .
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق ، ص 166 .