نهاية إلّا الافتراء على الشيعة ، ولكلّ حكم مصدره ودليله إلّا الأحكام على الشيعة » « 1 » كما يقول بحقٍّ المرحوم الشيخ محمد جواد مغنية ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلىّ العظيم .
4 فلسفة البداء
من حقّ العقل الإنسانى أن يتساءل عن الفوائد المترتّبة على الإيمان بالبداء وطبيعة الفلسفة الكائنة وراء هذا التركيز الكبير عليه في السنّة ، حتى جاء في الحديث الشريف :
« ما عُبد الله عزّ وجلّ بشئ مثل البداء »
« 2 »
و « ما عُظِّم الله عزّ
وجلّ بمثل البداء »
« 3 » ، وكذلك :
« لو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه » « 4 » .
فيما يلي نقدِّم عدداً من النقاط التي تُساهم في الكشف عن فلسفة البداء والفوائد المترتّبة على الإيمان به :
أ : الإنسان وحرية المصير
حظى التفكير الفلسفي بعناية كبيرة بالإنسان ومصيره ، من خلال تحليل قواه وطبيعة العلاقة التي تربطه بما حوله . وفى القرون الأخيرة خرج البحث عن المصير الإنسانى من نطاق الفلسفة المحضة ليستقرّ في عناوين جديدة أهمّها فلسفة التاريخ وفلسفة المجتمع ، حيث عكف المفكِّرون والباحثون على تقديم
هامش
( 1 ) ينظر النصّ في مقدّمة الشيخ محمد جواد مغنية لكتاب ( عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى ) ، تأليف السيّد مرتضى العسكري ، ط 6 ، 1413 ه ، ج 1 ، ص 11 .
( 2 ) التوحيد ، الشيخ الصدوق ( ت : 381 ه ) ، طبعة دار المعرفة ، ص 332 ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 333 ، الحديث 2 .
( 4 ) التوحيد ، مصدر سابق ، ص 334 ، الحديث 334 .