تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وعنه أيضاً ، عن ابن عبّاس ، قال : « لا ينفع الحذر من القدر ، ولكنّ الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر » « 1 » . عن ثوبان ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : « لا يردّ القدر إلّاالدعاء ، ولا يزيد في العمر إلّا البرّ ، وإنّ الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه » « 2 » . روى سليمان عن النبىّ صلى الله عليه وآله قال : « لا يردّ القضاء إلّاالدعاء ، ولا يزيد في العمر إلّا البرّ » « 3 » . عن ابن عمر ، عن النبىّ صلى الله عليه وآله ، قال : « الدعاء ينفع ممّا نزل وممّا لم ينزل ، فعليكم عباد الله بالدعاء » « 4 » . بل ورد لفظ البداء نفسه في كتبهم ، حيث أطلق النبىّ صلى الله عليه وآله اللفظ في حديث الأقرع والأبرص والأعمى ، فيما رووه عنه : « بدا لله عزّ وجلّ أن يبتليهم » « 5 » . في ضوء هذا الاشتراك المعنوي بل حتى اللفظىّ كما في حديث الأقرع والأبرص والأعمى تتبيّن دقّة الملاحظة التي أبداها علماء الشيعة وباحثوهم منذ القدم من أنّ النزاع حول البداء لفظىّ ، وإلّا فالنصوص الروائية من الفريقين
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور ، مصدر سابق ، ص 661 . ( 2 ) رواه ابن ماجة في سننه : ج 1 ، ص 35 ، الحديث 90 ؛ ج 2 ، ص 1334 ، الحديث 4022 ؛ ج 1 ، ص 24 باب في القدر . كما رواه الحاكم في المستدرك : ج 1 ، ص 493 . وأحمد في مسنده : ج 5 ، ص 277 ، 280 ، 282 . ( 3 ) سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 448 ، الحديث 2139 ؛ ج 8 ، ص 350 باب : لا يرد القدر إلّاالدعاء . ( 4 ) المستدرك ، ج 1 ، ص 493 . ( 5 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، للإمام مجد الدين أبى السعادات المبارك بن محمد الجزري ، ج 1 ، ص 109 ، نقلًا من : الإلهيات ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 581 .