وعنه أيضاً ، عن ابن عبّاس ، قال :
« لا ينفع الحذر من القدر ، ولكنّ الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر »
« 1 » .
عن ثوبان ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال :
« لا يردّ القدر إلّاالدعاء ، ولا يزيد في العمر إلّا البرّ ، وإنّ الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه »
« 2 » .
روى سليمان عن النبىّ صلى الله عليه وآله قال :
« لا يردّ القضاء إلّاالدعاء ، ولا يزيد في العمر إلّا البرّ »
« 3 » .
عن ابن عمر ، عن النبىّ صلى الله عليه وآله ، قال :
« الدعاء ينفع ممّا نزل وممّا لم ينزل ، فعليكم عباد الله بالدعاء »
« 4 » .
بل ورد لفظ البداء نفسه في كتبهم ، حيث أطلق النبىّ صلى الله عليه وآله اللفظ في حديث الأقرع والأبرص والأعمى ، فيما رووه عنه :
« بدا لله عزّ وجلّ أن يبتليهم »
« 5 » .
في ضوء هذا الاشتراك المعنوي بل حتى اللفظىّ كما في حديث الأقرع والأبرص والأعمى تتبيّن دقّة الملاحظة التي أبداها علماء الشيعة وباحثوهم منذ القدم من أنّ النزاع حول البداء لفظىّ ، وإلّا فالنصوص الروائية من الفريقين
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور ، مصدر سابق ، ص 661 .
( 2 ) رواه ابن ماجة في سننه : ج 1 ، ص 35 ، الحديث 90 ؛ ج 2 ، ص 1334 ، الحديث 4022 ؛ ج 1 ، ص 24 باب في القدر . كما رواه الحاكم في المستدرك : ج 1 ، ص 493 . وأحمد في مسنده : ج 5 ، ص 277 ، 280 ، 282 .
( 3 ) سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 448 ، الحديث 2139 ؛ ج 8 ، ص 350 باب : لا يرد القدر إلّاالدعاء .
( 4 ) المستدرك ، ج 1 ، ص 493 .
( 5 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، للإمام مجد الدين أبى السعادات المبارك بن محمد الجزري ، ج 1 ، ص 109 ، نقلًا من : الإلهيات ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 581 .