تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : « إن الله لم يبدُ له من جهل » « 1 » . عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من زعم أنّ الله عزّ وجلّ يبدو له في شئ لم يعلمه أمس فابرؤوا منه » « 2 » . عن منصور ابن حازم ، قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام : هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله بالأمس ؟ قال : لا ، مَن قال هذا فأخزاه الله . قلت : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله ؟ قال : « بلى ، قبل أن يخلق الخلق » « 3 » . عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّ الله يقدّم ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ، ويثبت ما يشاء وعنده أمّ الكتاب » وقال : « فكلّ أمر يريده الله فهو في علمه قبل أن يصنعه ، ليس شئ يبدو له إلّا وقد كان في علمه ، إنّ الله لا يبدو له من جهل » « 4 » . في ضوء هذه الإضمامة من النصوص الكريمة ، يمكن تسجيل ما يلي : أوّلًا : ليست روايات البداء خبراً واحداً ، بل هي : « متكاثرة مستفيضة ، فلا يُعبأ بما نُقل عن بعضهم أنّه خبر واحد » « 5 » . بإزاء ذلك
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 148 ، الحديث 10 . ( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق ، ج 4 ، ص 111 ، الحديث 30 . ( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 148 ، الحديث 11 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 121 ، الحديث 63 . لملاحظة أحاديث البداء بشكل عام يمكن النظر إلى : البحار ، ج 4 ، باب البداء والنسخ ، ص 122 92 ، حيث استقصى المجلسي سبعين خبراً من مصادر متعدّدة . كذلك : الأصول من الكافي ، ج 1 ، باب البداء ، ص 149 146 حيث أورد خمسة عشر حديثاً . ( 5 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 11 ، ص 381 .