2 البداء في حديث أهل البيت
تولى أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام عنايةً كبيرة بموضوع البداء من حيث الإقرار بوجوده ، وأهمّية الإيمان به ، بالإضافة إلى معالجة ما يطرأ على بعض الأذهان من التباسات حول المسألة .
فيما يلي من نقاط نمرّ على بعض هذه الروايات ، ثم نختم بعدد من المعطيات التي نستخلصها من النصوص الروائية .
عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام :
« ما عُظِّم الله بمثل البداء »
« 1 » .
عن مالك الجهنىّ ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
« لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ، ما فتروا عن الكلام فيه »
« 2 » .
عن مرازم بن حكيم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
« ما تنبّأ نبىّ قطّ حتى يقرّ لله بخمس خصال : بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة »
« 3 » .
عن الريّان بن الصلت ، قال : سمعت الرضا عليه السلام ، يقول :
« ما بعث الله نبيّاً قط إلّا بتحريم الخمر ، وأن يقرّ لله بالبداء »
« 4 » .
بشأن معالجة الالتباس الذي يقع به بعض من نسب الجهل إلى الله سبحانه وعدم العلم نتيجة الإيمان بالبداء ، تظافرت الروايات عن أهل البيت عليهم السلام في درء هذه الشبهة ومعالجتها ، ببيان واضح ، منها :
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 146 ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 148 ، الحديث 12 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 148 ، الحديث 13 .
( 4 ) المصدر السابق ، ص 148 ، الحديث 15 .