ب : لوح المحو والإثبات
بالرغم من أنّ لوح المحو والإثبات هو من مراتب علم الله الفعلي تماماً كمرتبة الكتاب المبين ، إلا أنّا لن نتناوله بالطريقة نفسها التي عالجنا بها الكتاب المبين . والسبب في ذلك منهجىّ يعود إلى ارتباط موضوع البداء بالمحو والإثبات . وحيث ستتمّ دراسة البداء في بحث مستقلّ ، لذلك سنكتفى بعرض صورة عامّة عن هذه المرتبة تبدأ بتصوّر قرآنىّ إجمالىّ ، وببعض الإشارات الروائية ، ثم نختم بخصائص هذه المرتبة ، لكي يتمهّد السبيل بذلك إلى دراسة مفصّلة عن البداء ، تأتى لاحقاً إن شاء الله تعالى .
من الآيات الدالة على هذه المرتبة قوله سبحانه :
يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ
« 1 » . فالمحو هو إذهاب رسم الشئ وأثره بعد ثبوته ، ويكثر استعماله في الكتاب ، يقابله الإثبات وهو إقرار الشئ في مستقرّه بحيث
هامش
( 1 ) الرعد : 39 .