القرآن الكريم ، تبعاً للطباطبائى في « الميزان » بعد أن استبان وجه تسميته بأمّ الكتاب .
عن الكتاب المكنون يقول الطباطبائي في ظلال تفسير قوله سبحانه : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِى كِتَابٍ مَكْنُونٍ « 1 » ما نصّه : « وقوله في كِتَابٍ مَكْنُونٍ وصف ثانٍ للقرآن ، أي محفوظ مصون عن التغيير والتبديل ، وهو اللوح المحفوظ كما قال تعالى :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ
* فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
( البروج : 22 21 ) » « 2 » ، والكتاب المبين ثابت مصون عن التغيير والتبديل كما مرّ .
أمّا كونه كتاباً محفوظاً فيقول : « قوله تعالى :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ
* فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
والمعنى ليس الأمر كما يدّعون ، بل القرآن كتاب مقروّ ، عظيم في معناه ، غزير في معارفه ، في لوح محفوظ عن الكذب والباطل ، مصون عن مسّ الشياطين » « 3 » .
وبشأن كونه كتاباً حفيظاً يعود لتأكيد الحقيقة ذاتها ، يقول : « وقوله :
وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ
أي حافظ لكلّ شئ ولآثاره وأحواله ، أو كتاب ضابط للحوادث ، محفوظ عن التغيير والتحريف ، وهو اللوح المحفوظ الذي فيه كلّ ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة » « 4 » وقد بان ممّا مرّ أنّ هذه صفة الكتاب المبين ، فضلًا عمّا ذكره من أنّ اللوح المحفوظ هو الكتاب المبين .
كما يشير في تفسير قوله سبحانه :
وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِى رَقٍّ مَنْشُورٍ
« 5 »
هامش
( 1 ) الواقعة : 78 77 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 19 ، ص 137 .
( 3 ) المصدر السابق ، ج 20 ، ص 254 .
( 4 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 18 ، ص 339 .
( 5 ) الطور : 3 2 .