تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
غير خزائن الغيب التي عند الله سبحانه » « 1 » . 4 لماذا سمّى أمّ الكتاب ؟ : عبَّر القرآن الكريم عن هذا الكتاب بأمّ الكتاب . ومردّ ذلك أنّ هذا الكتاب أصل تنشأ منه الأشياء وترجع إليه ، فهو « أمّ » إذن لأنّ الأمّ في اللغة : الأصل ، وقد استبانت مرجعيته للأشياء ، وأنّه يضبط صورها الثابتة على نحو دقيق بعد نزولها من الخزائن صوب عالم التحقّق والتنجّز ، ويحفظ مشخّصاتها أثناء وجودها وبعده ، فإذن هو أمّ الكتاب وأصل الأشياء . بهذا الوصف يصير الكتاب المبين مصدراً للكتب الأخرى ، تستنسخ منه باقي الكتب ، على ما سيأتي توضيحه في فقرة البحث الروائي . 5 بين الكتاب المبين والكتب الأخرى : تقدّم أنّ الكتاب المبين هو أمّ الكتاب . يزيد الطباطبائي إلى ذلك أنّه أيضاً اللوح المحفوظ والكتاب الحفيظ والكتاب المكنون . فيساوق في نصٍّ تفسيري بين الكتاب المبين وهذه الكتب مستدلًّا بقوله تعالى : يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ « 2 » على أنّه هو أمّ الكتاب ، وبقوله : فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ على أنّه هو اللوح المحفوظ ، وبقوله : وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ « 3 » على أنّه هو الكتاب الحفيظ « 4 » . نسعى إلى بيان دلالة الكتاب المبين على هذه الكتب ووجه تسميته بها في
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 7 ، ص 127 . ( 2 ) الرعد : 39 . ( 3 ) ق : 4 . ( 4 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 7 ، ص 127 .