غير خزائن الغيب التي عند الله سبحانه » « 1 » .
4 لماذا سمّى أمّ الكتاب ؟ : عبَّر القرآن الكريم عن هذا الكتاب بأمّ الكتاب . ومردّ ذلك أنّ هذا الكتاب أصل تنشأ منه الأشياء وترجع إليه ، فهو « أمّ » إذن لأنّ الأمّ في اللغة : الأصل ، وقد استبانت مرجعيته للأشياء ، وأنّه يضبط صورها الثابتة على نحو دقيق بعد نزولها من الخزائن صوب عالم التحقّق والتنجّز ، ويحفظ مشخّصاتها أثناء وجودها وبعده ، فإذن هو أمّ الكتاب وأصل الأشياء .
بهذا الوصف يصير الكتاب المبين مصدراً للكتب الأخرى ، تستنسخ منه باقي الكتب ، على ما سيأتي توضيحه في فقرة البحث الروائي .
5 بين الكتاب المبين والكتب الأخرى : تقدّم أنّ الكتاب المبين هو أمّ الكتاب . يزيد الطباطبائي إلى ذلك أنّه أيضاً اللوح المحفوظ والكتاب الحفيظ والكتاب المكنون . فيساوق في نصٍّ تفسيري بين الكتاب المبين وهذه الكتب مستدلًّا بقوله تعالى :
يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ
« 2 » على أنّه هو أمّ الكتاب ، وبقوله :
فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
على أنّه هو اللوح المحفوظ ، وبقوله :
وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ
« 3 » على أنّه هو الكتاب الحفيظ « 4 » .
نسعى إلى بيان دلالة الكتاب المبين على هذه الكتب ووجه تسميته بها في
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 7 ، ص 127 .
( 2 ) الرعد : 39 .
( 3 ) ق : 4 .
( 4 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 7 ، ص 127 .