تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
1 تحديد معنى العلم الفعلي . 2 استعراض أبرز الفوارق بين الذاتي والفعلي . 3 التوقّف عند المشهد القرآني في بيانه للعلمَين . 4 العلم الفعلىّ مرتبة واحدة أم مراتب متعدّدة ؟ 5 بيان مراتب العلم الفعلي . 6 نظريات المسلمين في فهم هذه المراتب . 7 البحث التطبيقي ويشمل تقديم مثالين من العلم الفعلي هما مرتبة الكتاب المبين ومرتبة كتاب لوح المحو والإثبات من خلال التحليل التفسيري والروائى . ثم نختم كما جرت العادة في البحوث السابقة بتلخيص مكثّف لأهمّ محتويات البحث .

1 معنى العلم الفعلي

كما يوصف فعل الله بأنّه مخلوق له سبحانه ، كذلك يوصف بأنّه معلوم له ، وهذا هو العلم الفعلي . بتعبير آخر : كما أنّ الفعل الإلهى هو خلقه فكذلك هو علمه . عند هذه النقطة تبرز ملاحظة مهمّة تفيد أنّ هذا العلم ليس في مقام الذات ، بل هو خارج عن ذلك . يمكن تقريب هذه الحقيقة إلى الأذهان من خلال مثال : لو تصوّر الإنسان واختلق صورة خيالية في ذهنه ، كأن يصوّر إنساناً له رأسان وأربعة أيد وعشرة أرجل مثلًا ، أو تصوّر فرساً مجنّحاً كما تبدو في بعض اللوحات الفنية أحياناً ، فإنّ هذه الصورة الخيالية التي لا واقع لها تعدّ من أفعال النفس ومخلوقاتها ، وكما أنّها مخلوقة من قِبل الإنسان فهي معلومة له أيضاً .
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 266 | السيد كمال الحيدري