للمبصر والمسموع بصورة تفصيلية .
وأشير أيضاً في هذا الحديث إلى علمه التفصيلي سبحانه عندما يقول عليه السلام : ( فإذا أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ) لأنّه سبحانه لم يجدّد علمه بعد الإيجاد ، وإنّما وقع العلم منه على المعلوم بعد حدوثه » « 1 » .
الخلاصة
1 انتهى الدليل النقلي في أصل العلم الإلهى الذاتي وخصائصه إلى إثبات أنّ الله سبحانه يعلم الأشياء قبل الإيجاد ، وأنّه يعلم الممتنع لو كان كيف كان يكون فضلًا عن الممكن ، وأنّ علمه فعلىّ لا انفعالىّ ، وأنّ هذا العلم قبل الإيجاد عين ذاته ليس زائداً عليها ، وأنّ هذا العلم غير متناه ، وأنّ هذا العلم الذاتي لا يتبدّل ولا يتغيّر ولا يقع فيه البداء ، كما أنّه علم حضورىّ لا حصولىّ ، وأنّه علم تفصيلىّ لا إجمالىّ ، وأنّه بسيط لا مركّب .
2 من بين عدد وافر من البراهين العقلية الدالّة على المراد اختار البحث ثلاثة ، يقوم الحدّ الأوسط للأوّل على أساس قاعدة بسيط الحقيقة كلّ الأشياء ، وللثاني على قاعدة أنّ معطى الشئ لا يكون فاقداً له ، وللثالث على أساس
الإطلاق الوجودي للواجب سبحانه وأنّه بحيث لا يتحمّل أىّ تقييد .
3 بعد معالجة عدد من الإشكالات ، انتقل البحث إلى استعراض عدد آخر من النظريات أهمّها نظرية المشّائين على قراءتين تنسب الأولى إليهم القول بالعلم الحصولي على وجه الكلية ، بينما تبعدهم الثانية عن هذه النسبة وتذهب إلى إيمانهم بالعلم الحضوري الذي لا يمايز الذات .
هامش
( 1 ) الأربعون حديثاً ، الإمام الخميني ، تعريب السيد محمد الغروي ، مؤسسة دار الكتاب الإسلامي ، ص 547 ، فصل « في بيان العلم قبل الإيجاد » .