تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

الفصل الثالث : العلم الفعلي

ثالثاً : علم الله بالأشياء عند الإيجاد

عرضت الآيات القرآنية والروايات الشريفة عن النبىّ صلى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام مسألة علم الله سبحانه بالأشياء عند الإيجاد ، هذا العلم الذي صاغته اللغة العلمية ضمن اصطلاح « العلم الفعلي » ، أي العلم في مقام الفعل ، إزاء « العلم الذاتي » الذي هو علم في مقام الذات « 1 » . وهذا هو المحور الثالث والأخير من محاور البحث فىالعلم .

خريطة البحث

يغطّى هذا المبحث بأكمله العلم الفعلي من جوانب متعدّدة تشمل المسائل التالية :
هامش
( 1 ) العلم الفعلي ما يكون فيه المعلوم تابعاً للعلم ، يقابله في الفلسفة العلم الانفعالي الذي يكون فيه العلم تابعاً للمعلوم . يكتب ابن سينا : « الصور العقلية قد يجوز بوجه ما أن تُستفاد من الصور الخارجية كما تستفيد صورة السماء من السماء ، وقد يجوز أن تسبق الصورة أولًا إلى القوّة العاقلة ، ثم يصير لها وجود من خارج ، مثل ما تعقل شكلًا ثم تجعله موجوداً . ويجب أن يكون ما يعقله واجب الوجود من الكلّ على الوجه الثاني » وفيه تصريح واضح في أنّ علم الله سبحانه علم فعلى لا انفعالى . ينظر : الإشارات والتنبيهات ، ابن سينا ( 428 370 ه ) ، مع شرح وترجمة ، طبعة طهران ، 1989 ، ج 1 ، ص 386 .