اتّبعه على قوله هذا في العلم الإلهى ، يُذكر من بينهم الخواجة نصير الدين الطوسي ( ت : 672 ) الذي لم يوافق نظرية الشيخ الرئيس في شرحه « الإشارات والتنبيهات » « 1 » بينما تبنّى نظرية شيخ الإشراق السهروردي .
أكثر من ذلك ذهب الشيرازي إلى أنّ نظرية السهروردي شكّلت حجر زاوية لمن جاء من بعده ، حيث يقول : « وهذا مذهب أكثر المتأخّرين » « 2 » .
أمّا السيّد الطباطبائي فيترسّم بداية النظرية وأفقها المستقبلى من حيث
تبنّى الآخرين لها ، على نحو أكثر تحفّظاً من الشيرازي ، وهو يقول أثناء عدّه الأقوال التي احتضنها فكر المسلمين في تفسير العلم الإلهى : « الرابع : ما ينسب إلى شيخ الإشراق وتبعه جمع ممّن بعده من المحققين » « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر : الإشارات والتنبيهات ، للشيخ أبى على حسين بن عبد الله بن سينا ، في علم ما قبل علم الطبيعة ، مع الشرح للمحقّق نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ، وشرح الشرح للعلّامة قطب الدين محمد بن محمد أبى جعفر الرازي ، الطبعة الثانية ، قم 1403 ه ، ج 3 ، ص 304 .
( 2 ) الحكمة المتعالية ، مصدر سابق ، ج 6 ، ص 238 .
( 3 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق ، ص 290 .