حاصلة عنده في موضوع آخر فإنّه يستلزم الدور والتسلسل ، وأن لا يكون علماً له ، وليست صوراً معلقة إفلاطونية لأنّا أبطلنا ذلك ، ولا من الموجودات الخارجية إذ العلم لا يكون إلّا صورة ، فلم يبق من الاحتمالات إلّا أن يكون في صقع من الربوبية » « 1 » ممّا يؤكّد العلم الحضوري للحقّ سبحانه .
إجمالًا ، يستند الشيخ حسن زادة آملي في الإفصاح عن قراءة أخرى لنظرية فلاسفة المشّاء في العلم الإلهى الذاتي تغاير القراءة الصدرائية ومن يشايعها ، إلى العديد من النصوص والمقتبسات ، يخلص في نهايتها إلى النتيجتين التاليتين :
الأولى : تأبى سجية التحقيق حمل الفارابي وابن سينا على الإيمان بالعلم الحصولي ، حيث يقول في ذلك نصّاً : « ثم إنّ إسناد العلم الحصولي الارتسامى بمعناه السائر في الألسنة من كونه زائداً على العالِم زيادة متّصلة في علم الباري تعالى إلى غيره ، إلى المعلم الثاني والشيخ الرئيس ، يأباه التحقيق . وقد تحقّق بعض الحقائق في ذلك في شرحنا على فصوص الفارابي ( نصوص الحكم على فصوص الحكم ) سيما في رسالتنا في العلم . والارتسام والتمثل يستعملان في كلمات الشيخ كثيراً على تقرّر الصورة العلمية وثبوتها للعالم بها بحيث لا تمايز الذات » « 2 » .
الثانية : إيمانه بمرتكز منهجىّ يفيد بتلاقى القرآن والبرهان والعرفان « 3 » .
في هذا الضوء يخلص إلى أنّ ما انتهت إليه الحكمة المتعالية مستمدٌّ تارة وله وجه التقاء وشبه تارة أخرى مع الفلسفة المشّائيّة والعرفان .
ففي مسألة العلم الذاتي وما تذهب إليه نظرية الحكمة المتعالية من أنّه علم
هامش
( 1 ) شرح المنظومة ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 580 576 ، التعليقة 33 .
( 2 ) شرح المنظومة ، ج 2 ، ص 578 577 ، التعليقة 27 .
( 3 ) الكتاب التذكارى للعلّامة الطباطبائي ، مصدر سابق ، ص 12 .