تفصيلًا ، فهذا معناه أنّه ليس علماً كلّه لا جهل فيه .
2 تفضى نظرية المشّائين إلى ثبوت العلم الحصولي للمجرد ، وهذا خلاف ما ثبت في محلّه من أنّ المجرّد ذاتاً وفعلًا ليس له علم حصولىّ .
ثَمَّ مناقشات أخرى تفصيلية تحتاج إلى مقدّمات علمية « 1 » .
أمّا المتكلِّمون الذين تبنّوا نظرية الفلاسفة المشّائين مع تعديلين ، فيلحظ على موقفهم ما يلي :
1 تحاشى المتكلِّمون الالتزام بالموقف الفلسفي الذي ذهب إليه المشّاء من أنّ هذا العلم ليس زائداً ، بل هو عين الذات ، فلزم منه الكثرة في الذات .
توضيحه : أنّ هذا العلم بالجزئيات قبل الإيجاد هو علم حصولىّ ، والعلم الحصولي قائم على أساس الكثرة ، وهذه الكثرة عين الذات ، فيلزم من ذلك أن تكون الذات متحيّثة بحيثيات متعدّدة ، وعندئذ لا يكون البسيط بسيطاً بل يكون مركّباً ، وهذا خلاف ما ثبت من أنّه سبحانه بسيط الذات .
لقد مرّت الإشارة إلى عنوان هذه الشبهة أثناء عرض ما يواجه نظرية
الحكمة المتعالية من إشكالات ، ولا موضع لها هناك لأنّ تلك النظرية لا تقول بارتسام الأشياء في الذات الإلهية أو بالعلم الحصولي ، وإنّما تؤمن بأنّ العلم الإلهى بالجزئيات قبل الإيجاد علم حضورىّ في مقام الذات ، بل هي ترد على نظرية المتكلمين ، كما هو واضح « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر : نهاية الحكمة ، مصدر سابق ص 292 .
( 2 ) ينظر في بيان الشبهة وجوابها : الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل ، مصدر سابق / / ج 1 ، ص 127 .