تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
2 وقع المتكلِّمون ممّن تبنى نظرية المشّائين بالتباس واضح في فهم النظرية الفلسفية ، عندما حملوا الكلى على معناه المنطقي ، على حين لم يكن هذا ما يبتغيه الفلاسفة ، بل أرادوا من الكلّى « الثابت » وهو ما يقابل « المتغيّر » ، بمعنى عدم تغيّر العلم بتغيّر المعلوم على حسب ما جرت عليه الدراسات الفلسفية « 1 » .

القراءة الثانية

يتوقّف صواب المناقشات المشار إليها آنفاً على صحّة نسبة النظرية إلى فلاسفة المشّاء وإلى المتكلّمين . هذا القيد يتأكّد أكثر بشأن الفلاسفة المشّائين بالأخصّ مع الاختلاف الكبير الذي برز في تقرير موقفهم من العلم الإلهى الذاتي . لكي تكتسب هذه الملاحظة مصداقية أكبر ، نسوق في هذه الفقرة قراءة مغايرة للموقف الفلسفي المشّائى تخرج بصيغة للنظرية تختلف تماماً عن الصيغة السابقة . البديع في هذه القراءة أنّها لا تنطلق من موقع مشّائى ، بل تصدر عن باحث ينتمى منهجياً ونظرياً إلى مدرسة الحكمة المتعالية ، بيدَ أنّ أمانة
هامش
( 1 ) يقول الطباطبائي على سبيل المثال : « فالكلّى هو العلم الذي لا يتغيّر بتغيّر المعلوم الخارجي » وهذا ما قصده المشاؤون ، وليس المعنى المنطقي . ينظر : نهاية الحكمة ، مصدر سابق ، ص 246 . أما المعنى المنطقي ، فيلحظ : المنطق للشيخ محمد رضا المظفر ، تصوير على الطبعة الثالثة ، ص 67 . وبشأن المعنى العرفاني الذي يعنى السعة والضيق الوجودي ، فيلحظ : شرح القيصري على فصوص الحكم ، للشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي ( كذا ! ) شرح داود بن محمود القيصري ، طبعة قم 1984 ، ص 27 .
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 248 | السيد كمال الحيدري