يتجلجل به الرعد في أفق السماء ، وما تلاشت عنه بروق الغمام ، وما تسقط من ورقة تزيلها عن مسقطها عواصف الأنواء وانهطال السماء ، ويعلم مسقط القطرة ومقرّها ، ومسحب الذرة ومجرّها وما يكفى البعوضة من قوتها وما تحمل الأنثى في
بطنها » « 1 » .
3 قوله عليه السلام :
« يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصى العباد في الخلوات ، واختلاف النِّينان
( أي الحيتان )
في البحار الغامرات ، وتلاطم الماء بالرياح العاصفات » « 2 » .
4 قوله عليه السلام :
« إنّ الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه ما العباد مقترفون في ليلهم ونهارهم ، لطف به خبراً ، وأحاط به علماً ، أعضاؤكم شهوده ، وجوارحكم جنوده ، وضمائركم عيونه ، وخلواتكم عيانه » « 3 » .
5 قوله عليه السلام :
« قسّم أرزاقهم وأحصى آثارهم وأعمالهم وعَدَد أنفسهم وخائنة أعينهم وما تخفى صدورهم من الضمير ، ومستقرّهم ومستودعهم من الأرحام والظهور ، إلى أن تتناهى بهم الغايات » « 4 » .
إنّ نصوص النقل قرآناً وحديثاً قطعية الدلالة في بيان العلم التفصيلي لله سبحانه ، وأنّه يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، بل يعلم السرّ وأخفى .
بيدَ أنّ هذا الوضوح القرآني الحديثى لم يمنع من ظهور مشكلة على صعيد الإدراك الإنسانى عندما تحوّل الإنسان إلى مضمار التحليل وصياغة النظريات سواء على مستوى الفلسفة أو الكلام .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 182 ، ص 261 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 198 ، ص 312 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 199 ، ص 318 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة 90 ، ص 123 .