مفصّلًا .
4 يتضمّن مبحث العلم ثلاثة محاور أساسية ، هي :
أولًا : علم الله بذاته .
ثانياً : علمه بمخلوقاته قبل الإيجاد ، ويعبَّر عنه بالعلم الذاتي .
ثالثاً : علمه بمخلوقاته عند الإيجاد ، ويعبَّر عنه بالعلم الفعلي .
أوّلًا : علم الله بذاته
من يتابع النصوص الروائية التي جاءت عن طريق أئمّة أهل البيت عليهم السلام يلحظ تأكيداً مكثّفاً على هذا المبحث ، مع إشارات بيّنة تدلّ على تورّط المجتمع في خوض المسألة ، وانقسامه إلى تيّارات يتبنّى كلّ منها موقفاً يغاير موقف التيّار الآخر .
عندما تتخطّى مسائل البحث المعرفىّ أروقة البحث العلمي إلى المجتمع ، ففي ذلك دلالة على انتشارها المكثّف ، وأنّها صارت من الأمور التي يعمّ بها البلاء . وهكذا كانت مسألة علم الله بذاته .
تحليل الشبهة
لكن ما هي الدوافع التي أملت على المهتمّين في البحث التوحيدي أن يثيروا الشك في علم الله بذاته ؟ نشأت المشكلة من شبهة عقلية فلسفية أفضت مضاعفاتها والعجز عن حلّها إلى إنكار علم الله سبحانه بذاته .
تتلخّص الشبهة فيما ذهبوا إليه من أنّ العلم غير المعلوم ، وهو نوع إضافة بين العالم والمعلوم ، وإذا صار إضافة يستلزم الاثنينية . بمعنى أنّهم لو قالوا إنّ الله يعلم ذاته للزم أن يكون الواحد اثنين : عالماً ومعلومه غيره ؛ وفاقاً لقاعدة « العالم غير المعلوم » ، لذلك قفزوا على الشبهة بإنكار أن يكون الله عالماً بذاته ، مع أنّه