في الأدبيات المختصّة بالملل والنحل يُعرف هؤلاء بالمجسمة والحشوية .
يقول عنهم الشيخ سبحانى مانصّه : « زعمت المجسّمة والمشبّهة أنّ لله
سبحانه عينين ويدين مثل الإنسان » « 1 » .
أمّا الشهرستاني فيقول عنهم : « أمّا مُشبِّهة الحشوية فقد أجازوا على ربّهم الملامسة والمصافحة وأنّ المسلمين المخلصين يعانقونه سبحانه في الدنيا والآخرة إذا بلغوا في الرياضة والاجتهاد إلى حدّ الإخلاص » « 2 » .
ثم يستفيض السبحاني في الحديث عنهم في موضع آخر معزّزاً ما يذكره بنصوص مكثّفة من كتب الفِرق والملل والنحل ، حيث يلخّص رؤيتهم في الصفات على نحو أوضح بقوله : « وهو إجراؤها ( الصفات ) على الله سبحانه بنفس المعاني المرتكزة في أذهان الناس من دون أىّ تصرّف فيها . وهو قول المشبّهة » « 3 » .
بعدئذ يكشف عن مكوّنات هذه النظرية بعدد من النصوص التوضيحية ؛ منها : « حكى الكعبي عن بعضهم أنّه كان يجوّز الرؤية في دار الدنيا ، وأنّهم يزورونه ويزورهم .
وحُكى عن داود الجورابى أنّه قال : اعفوني عن الفرج واللحية ، واسألوني عمّا وراء ذلك .
وقال : إنّ معبوده جسم ولحم ودم ، وله جوارح وأعضاء من يد ورجل
هامش
( 1 ) الإلهيات على هُدى الكتاب والسّنة والعقل ، محاضرات الشيخ جعفر السبحاني ، بقلم الشيخ حسن محمد مكي العاملي ، قم 1409 ه ، ج 1 ، ص 317 .
( 2 ) الملل والنحل ، الشهرستاني ، ج 1 ، ص 105 ؛ نقلًا من سبحانى ، المصدر السابق .
( 3 ) بحوث في الملل والنحل : دراسة موضوعية مقارنة للمذاهب الإسلامية ، جعفر السبحاني ، الطبعة الثانية ، قم 1411 ه ، ج 2 ، ص 93 .