البحث الثاني تحديدات منهجية في معرفة الصفات
أثبتت البحوث السابقة من بين ما أثبتت حقيقتين :
الأولى : عدم إمكان معرفة الذات الإلهية بما هي هي ، لأنّ اكتناه الذات أمر غير معقول كما يعبّر عن ذلك الأدب التوحيدي ، بعكس الموجودات الإمكانية التي يمكن معرفة حقائقها على ما هي ، كما في حال الإنسان ، والشجر ، وغير ذلك .
الثانية : أن طريق معرفة الله سبحانه يمرّ عبر خيار وحيد هو الأسماء والصفات ، على فرق مرَّ بين الاثنين .
إشكالية الموضوع
في ضوء ذلك سيبرز ضربٌ من الالتباس بين ما تفضى به الحقيقتان المذكورتان آنفاً وبين الإدراك الإنسانى لهذه المفاهيم .
فأهمّ خصوصيتين تتّسم بهما الصفات مثل الحياة والعلم والسمع ، أنّها مستمدّة من مصداق مادّى ، وأنّها محدودة ، ومن ثمّ ستكون الإشكالية : كيف يوصَف الله سبحانه بمثل هذه المفاهيم على محدوديّتها وما تحمله من خصائص مادّية ؟