تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
2 إذا ثبتت الصفات ، فهل هي قديمة أم حادثة كما تذهب لذلك الكرامية ؟ 3 إذا ثبت أنّها قديمة فهل هي زائدة على الذات كما تذهب لذلك الأشاعرة ؟ أم هي عين الذات كما تقول بذلك الإمامية ؟ من مزايا هذه المنهجية أنّها تحافظ على التسلسل المنطقي للبحث ، ومن نتائجها أنّها تبدأ بدراسة موقف المعتزلة لتنتهى إلى نظرية الإمامية وليس العكس كما هو دارج في كتب المدرسة ومصنّفاتها ، منها كتاب « نهاية الحكمة » حيث يعرض السيد الطباطبائي البحث في الصفات الذاتية بتسلسل يمهّد له بالقول : « اختلفت كلمات الباحثين في الصفات الذاتية المنتزعة عن الذات الواجبة المقطوعة النظر عمّا عداها على أقوال » . ثم يأتي بالأقوال كما يلي : « الأول : أنّها عين الذات المتعالية . الثاني : أنّها معانٍ زائدة على الذات لازمة لها ، فهي قديمة بقدمها . وهو منسوب إلى الأشاعرة . الثالث : أنّها زائدة على الذات حادثة ؛ على ما نُسب إلى الكرّامية . الرابع : أنّ معنى اتّصاف الذات بها كون الفعل الصادر منها فعل من تلبّس بالصفة . فمعنى أنّ الذات المتعالية عالمة أنّ الفعل الصادر منها متقن محكم ذو غاية عقلائية كما يفعل العالم . ومعنى كونها قادرة أنّ الفعل الصادر منها كفعل القادر ، فالذات نائبة مناب الصفات » « 1 » . وهو المنسوب للمعتزلة .

2 تمهيد في حقيقة الصفة

قبل أن ندخل في استعراض النظريات نمهّد لذلك بكلمة عن حقيقة الصفة وكنهها . مثلًا : عندما نقول « إنّ الله عالم » فما ذا نعنى بذلك ؟ حقيقة الأمر أنّ الباحثين اختلفوا
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق ، ص 285 284 .