سبحانه خالق لأنّه قادر ، وهكذا بقية الصفات الفعلية التي ترجع جذورها إلى الصفات الذاتية .
لذلك تجد العلماء عندما يبحثون في الأسماء يذكرون أنّ بعضها فوق بعض ، وبعضها أوسع من بعض ، فأشمل الأسماء والصفات الإلهية هي الصفات الذاتية ، وأشمل هذه الصفات هي الحياة والعلم والقدرة .
« فللأسماء الحسنى عرض عريض تنتهى من تحت إلى اسم أو أسماء خاصّة لا يدخل تحتها اسم آخر ، ثم تأخذ في السعة والعموم ، ففوق كلّ اسم ما هو أوسع منه وأعمّ حتى تنتهى إلى اسم الله الأكبر الذي يسع وحده جميع حقائق الأسماء ، وتدخل تحته شتات الحقائق برمّتها ، وهو الذي نسمّيه غالباً بالاسم الأعظم » « 1 » .
بمعالم البحث في النظريات
لقد نشبت معركة كبيرة في حياة المسلمين حول صفات الله سبحانه أدّت إلى توزّعهم لمدارس واتّجاهات متعدّدة ربّما كان أشهرها الاتجاه الاعتزالى والأشعرى والإمامى . الآن وبعد أن اتّضحت أغلب مقدّمات بحث الصفات نودّ أن نقف على محلّ النزاع بين هذه الاتجاهات ، والمسار الذي سيكتسبه البحث في مراحله الآتية من خلال عدد من العناوين تتسلسل كما يلي :
1 اتجاهات في معركة الصفات
السؤال الأساسي الذي يتمحور من حوله اختلاف وجهات النظر بين الاتجاهات الكلامية المتعدّدة في حياة المسلمين ، هو : هل هناك صفة ذاتية لله ؟
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 8 ، ص 354 .