تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ « 1 » هي برأي أصحاب هذه المدرسة إخبار منه سبحانه لصفات يتحلّى بها تسمّى الصفات الخبرية . في هذا النوع من التصنيف يلتقى عدد من المتكلِّمين بالمحدّثين في ما ذهبوا إليه . يقول الشيخ جعفر سبحانى : « قسّم بعض المتكلّمين صفاته سبحانه إلى ذاتية وخبرية . . . ، والمراد من الثانية ما أثبتته ظواهر الآيات والأحاديث له سبحانه من العلوّ والوجه واليدين إلى غير ذلك » « 2 » . لقد أثار هذا النمط من التصنيف اختلافاً في صفوف المتكلِّمين يرجع إلى طبيعة تفسيرهم للصفات الخبرية ، ذلك أنّ حملها على الظاهر العرفي يفضى إلى التجسيم ، وهو ما أدّى لبروز عدد من النظريات على هذا الصعيد .

9 عدد الصفات الذاتية

دأب المختصّون على ذكر سبع صفات في عداد الصفات الذاتية ، هي : الحىّ ، العالم ، القادر ، السميع ، البصير ، المريد ، المتكلّم . بيدَ أنّ لبعض المحققين نقاشاً في أن يكون الكلام والإرادة من صفات الذات . عند هذا المفترق نشب نزاع بين الفلاسفة والمتكلِّمين حيث يذهب المتكلّمون إلى أنّهما من صفات الفعل ، يرجّح مذهبهم ما تصرّح به الآيات والروايات من أنّ الإرادة من صفات الفعل . دفع هذا الأمر عدداً من الفلاسفة للالتزام بأنّ الإرادة من صفات الفعل . إلى هذا انتهى السيد محمد حسين الطباطبائي حين خالف المشهور ممّا ذهب إليه الفلاسفة في اعتبار الإرادة والكلام من الصفات الذاتية لينتهى في آخر المطاف إلى أنّهما من صفات الفعل « 3 » .
هامش
( 1 ) الرحمن : 27 . ( 2 ) الإلهيات ، مصدر سابق ، ص 317 . ( 3 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق ، ص 307 .