7 الفرق بين الصفات الذاتية والفعلية
في ضوء التمييز الذي مرَّ بين الصفات الذاتية والفعلية تعود أهمّ الفروق بينهما إلى ما يلي :
أوّلًا : الصفات الذاتية غير متناهية لأنّها عين الذات ، أمّا الصفات الفعلية فمتناهية ، وإلّا لا تقبل ما يقابلها ، علاوة على أنّها زائدة على الذات ، فهي إذن محدودة .
ثانياً : الصفات الذاتية قديمة بقدم الذات ، بينما الصفات الفعلية
حادثة بحدوث الفعل .
8 الصفات ذاتية وخبرية
إذا ما تخطينا التقسيمات التي درج عليها الفلاسفة والمتكلِّمون في الاتجاه الإمامي الاثني عشرى ، نجد أنّ بعض علماء الكلام والمحدِّثين في الاتجاه الآخر يقسم الصفات إلى ذاتية وخبرية . المقصود بالصفات الذاتية هو الصفات الثبوتية المعروفة التي تكفى الذات لانتزاعها . أمّا الصفات الخبرية فهي ما أثبته له سبحانه القرآن الكريم والأحاديث الشريفة من العلو والوجه واليدين بحسب ما تفيده ظواهر هذه النصوص .
يقول أحد الباحثين في هذا المجال : « إنّ هناك اصطلاحاً آخر يختصّ بأهل الحديث في تقسيم صفاته سبحانه ، فهم يقسّمونها إلى ذاتية وخبرية . والمراد من الأولى هو الصفات الكمالية ، ومن الثانية ما وصف سبحانه به نفسه في الكتاب العزيز ، وكونه ذا وجه ويدين وأعين » « 1 » .
فقوله سبحانه :
ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ « 2 »
، وقوله سبحانه : خَلَقْتُ بِيَدَىَّ « 3 » ، وقوله : وَيَبْقَى
هامش
( 1 ) الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 85 .
( 2 ) يونس : 3 .
( 3 ) ص : 75 .