تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

7 الفرق بين الصفات الذاتية والفعلية

في ضوء التمييز الذي مرَّ بين الصفات الذاتية والفعلية تعود أهمّ الفروق بينهما إلى ما يلي : أوّلًا : الصفات الذاتية غير متناهية لأنّها عين الذات ، أمّا الصفات الفعلية فمتناهية ، وإلّا لا تقبل ما يقابلها ، علاوة على أنّها زائدة على الذات ، فهي إذن محدودة . ثانياً : الصفات الذاتية قديمة بقدم الذات ، بينما الصفات الفعلية حادثة بحدوث الفعل .

8 الصفات ذاتية وخبرية

إذا ما تخطينا التقسيمات التي درج عليها الفلاسفة والمتكلِّمون في الاتجاه الإمامي الاثني عشرى ، نجد أنّ بعض علماء الكلام والمحدِّثين في الاتجاه الآخر يقسم الصفات إلى ذاتية وخبرية . المقصود بالصفات الذاتية هو الصفات الثبوتية المعروفة التي تكفى الذات لانتزاعها . أمّا الصفات الخبرية فهي ما أثبته له سبحانه القرآن الكريم والأحاديث الشريفة من العلو والوجه واليدين بحسب ما تفيده ظواهر هذه النصوص . يقول أحد الباحثين في هذا المجال : « إنّ هناك اصطلاحاً آخر يختصّ بأهل الحديث في تقسيم صفاته سبحانه ، فهم يقسّمونها إلى ذاتية وخبرية . والمراد من الأولى هو الصفات الكمالية ، ومن الثانية ما وصف سبحانه به نفسه في الكتاب العزيز ، وكونه ذا وجه ويدين وأعين » « 1 » . فقوله سبحانه : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ « 2 » ، وقوله سبحانه : خَلَقْتُ بِيَدَىَّ « 3 » ، وقوله : وَيَبْقَى
هامش
( 1 ) الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 85 . ( 2 ) يونس : 3 . ( 3 ) ص : 75 .