تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ « 1 » .

5 عدد الصفات

نصل الآن إلى الصفات الجمالية والجلالية ، فهل هناك عدد محدّد لهذه الصفات اتفقت عليه كلمة علماء المسلمين في مجال العقيدة ؟ يقول الشيخ جعفر سبحانى بهذا الشأن : « إنّ علماء العقائد حصروا الصفات الجمالية في ثماني ، وهى العلم ، والقدرة ، والحياة ، والسمع ، والبصر ، والإرادة ، والتكلم ، والغنى ، كما حصروا الصفات السلبية في سبع ، وهى أنّه تعالى ليس بجسم ، ولا جوهر ، ولا عرض ، وأنّه غير مرئىّ ، ولا متحيّز ، ولا حالّ في غيره ولا يتّحد بشئ » . ويعقّب : « غير أنّ النظر الدقيق يقتضى عدم حصر الصفات في عدد معيّن ، فإنّ الحقّ أن يقال : إنّ الملاك في الصفات الجمالية والجلالية هو : أنّ كلّ وصف يعدّ كمالًا فالله متّصف به ، وكلّ أمر يعتبر نقصاً أو عجزاً فهو منزّه عنه » « 2 » . يُلحظ أنّ الصفات الجمالية التي حصروها بثمانٍ ليست هي مطلق الصفات الجمالية وإنّما هي الصفات الجمالية الذاتية في مقابل الصفات الفعلية . وأمّا العدد فإنّ ما في الروايات يفيد عدم الحصر ، ويؤشّر في الوقت ذاته على المعيار المارّ آنفاً من أنّه ما من كمال إلّا وهو ثابت لله سبحانه ، وما من
هامش
( 1 ) فاطر : 15 . ( 2 ) الإلهيات على هُدى الكتاب والسنّة والعقل ، محاضرات الأستاذ الشيخ جعفر السبحاني ، بقلم حسن محمد مكّى العاملي ، المركز العالمي للدراسات الإسلامية ، قم ، 1409 ه ، ج 1 ، ص 83 .