الإسلامية حيث يستطيعون شراء اللحم مثلًا مطبّقين عليه أصالة التذكية لكلّ ما هو موجود في سوق المسلمين ، فظرف ذلك المسلم جعل الحكم مختلفاً ، وكذا فيما نحن فيه حيث يكون لظرف السائل مدخلية في طبيعة الحكم .
باقري : لعلّ ممّا يدعم ذلك هو وجود تعبير في بعض الروايات مضمونه هو : أمّا أنت يا فلان فعليك كذا ، وأيضاً : دع فلاناً أمّا أنت فافعل ، وما شابه ذلك .
الحيدري : أحسنتم كثيراً ، فهذا دليل على النظر إلى الظروف الخاصّة بالشخص ، وبذلك يكون قد اتّضح لنا جيداً هذا العامل .
العامل السادس : الدسّ والتزوير والجعل
وأمّا العامل السادس : فهو الدسّ والتزوير الذي دخل في تُراثنا ، ولعلّ هذا العامل يُعتبر من أشدّ العوامل إضراراً بفهم النصوص الدينية ، فإنّ هنالك آلاف الروايات الموضوعة ، خصوصاً ونحن نعلم جيداً أنّ البعض ممّن كان مخالفاً ومبغضاً لأمير المؤمنين ( ع ) خصوصاً ، ولأهل البيت ( عليهم السلام ) عموماً قد وضعوا كمّاً هائلًا من الروايات في مدح أعداء أهل البيت لكي يوازنوها مع ما ورد في حقّ أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل وبعضٌ قد وضع روايات ينتقص فيها من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد بُيّن ذلك في الكتب التي كُتبت في الموضوعات « 1 » .
هامش
( 1 ) أي المختلقات وهي الروايات التي نُسبت إلى المعصوم زوراً وبهتاناً ، ومن كتب المتأخرين في هذا المجال « الأحاديث الدخيلة » للشيخ محمّد تقي / / التستري ، ومن المتقدمين « كتاب الموضوعات » لأبي فرج ابن الجوزي .