عرضة للوقوع في الخطأ والاشتباه مهما كان حجم ثقافته ومعلوماته ما لم يكن متفقّهاً بالتفقّه الخاصّ .
باقري : إذن هنالك مجموعة من الضوابط ينبغي مراعاتها من قِبل كّل من يريد فهم النصّ الشرعي بالشكل الصحيح ؟
الحيدري : وهذا ما قلناه ودعونا إليه في تأسيس علم أصول العقائد وعلم أصول التفسير وعلم أصول الأخلاق كما هو الحال في علم أصول الفقه ، حيث تدوّن في كلّ علم من هذه العلوم مجموعة من القواعد والضوابط لتشكّل منهجاً يستعان به في فهم النصّ ، وكلّ بحسب مورده .
العامل السابع : التقيّة
وأمّا العامل السابع : فهو ما يتعلّق بموضوع التقية ، وهو موضوع بحاجة إلى عقد بحث مستقلّ له نظراً لأهمّيته ، وحيث لا يسع المجال لذلك فإنّنا سوف نقف عند هذا العامل بنحو الإجمال .
لاشكّ أنّ واحدة من أهمّ المسائل التي استند إليها أهل البيت ( عليهم السلام ) لنشر المعارف الدينية عموماً هي مسألة التقيّة ، وقد أفرد السيد الشهيد الصدر ( رحمه الله ) عنواناً مستقلًا لهذه المسألة في بحثه الأصولي ، حيث يقول هناك : « ولا نريد هنا شرح الأسباب التاريخية التي دعت الأئمة ( عليهم السلام ) إلى الاتقاء في أحاديثهم أو التحفّظ في حياتهم العلمية . . . فإنّ المتتبّع لحياة الأئمة ( عليهم السلام ) يلاحظ أنّهم كانوا حريصين