موضوع ذلك الرجل الأنصاري الذي كان يؤذيه سمرة بن جُندب بسبب نخلة كانت له في بيت الأنصاري ، فأمر النبي ( ص ) ذلك الأنصاري بقطع النخلة ورميها إلى صاحبها سمرة قائلًا له :
« لا ضرر ولا ضرار » « 1 »
ولذا فهو حكم خاصّ .
باقري : ألا تجدون عامل ظروف الراوي مرتبطاً بالعامل الثاني وهو القرائن ؟
الحيدري : إنّ ظرف الراوي هو غير القرائن ، فإنّ القرائن مرتبطة بالظروف العامّة ، وأمّا ظرف الراوي فهو مرتبط بظرف السائل ، ولعلّ من أبرز خصائص مدرسة السيد البروجردي « 2 » القميّة هو تتبّع ظروف الراوي لأجل فهم الرواية فيحين لا تجد ذلك في المدارس الأخرى التي تهتمّ بوثاقة الراوي دون النظر إلى ظروفه .
ويمكن تقريب عامل ظروف الراوي بمثال ، وهو أنّ المسلم الأوربّي الذي لا يعيش في مجتمع إسلامي وقواعد إسلامية ، فبما هو مسلم يمكنه أن يستفيد من الأحكام والقواعد الشرعية والتي منها أصالة الحلية وأصالة التذكية ، ولكنّه لا يستطيع ذلك نظراً إلى أنّ ظروفه هي غير ظروف المسلمين الذين يعيشون في المجتمعات
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي مصدر سابق : ج 5 ص 292 ح 2 .
( 2 ) هو السيد حسين البروجردي ( رحمه الله ) من علماء الإمامية المتأخرين ، ويُعتبر من المؤسّسين لحوزة قم بعد الشيخ عبد الكريم الحائري ( رحمه الله ) ، توفي عام 1957 م في قم ودفن بجوار قبر السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) في مدينة قم المقدسة .