الأنوار » كاملة ، ولعلّ الهدف من ذلك هو تعريف الطالب بطريقة كلام الأئمّة ( عليهم السلام ) وإيجاد حالة من الأنس بكلامهم ( عليهم السلام ) قبل أن يصل الطالب إلى مرحلة الاستدلال .
الحيدري : نعم ، كان الهدف من ذلك هو فهم طريقة أدائهم وكلامهم ، ولعلّ ذلك سوف يساعد كثيراً في إفراز ما هو صادر عنهم ( عليهم السلام ) وما هو غير صادر .
العامل الخامس : ظروف الراوي ومستواه
وأمّا العامل الخامس وهو ما يُغفل عنه عادة فهو أنّ الروايات عموماً عندما تكلّمت في كثير من الأحيان فإنّها كانت ناظرة إلى ظروف الراوي ومستواه الذهني وخصوصياته ، فلم يكن النظر إلى حالة عامّة تعمّ زمان وحال الراوي ، وهذا يعني أنّ قطع الرواية عن ظروف الراوي سوف يُوحي لنا أنّها عامّة مع أنّها تمثّل حالة خاصّة ، ففي مسألة « لا ضرر ولا ضرار » يرى السيد الإمام الخميني ( رحمه الله ) أنّ الحكم فيها كان حكماً ولائياً وليس حكماً عامّاً « 1 » ، حيث كانت تعالج
هامش
( 1 ) قال ( رحمه الله ) : « فاعلم أنّ المحتمل جداً بل هو المتعيّن . . . أنّ قوله : لا ضرر ولا ضرار ، بمعنى النهي عن الضرر لكن لا بمعنى النهي الإلهي . . . بل بمعنى النهي السلطاني والحكم المولوي » ، انظر : تهذيب الأُصول ، تقريرات أبحاث السيد الإمام الخميني ، بقلم الشيخ جعفر سبحاني ، ج 3 ص 117 ، انتشارات دار الفكر قم .