تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الروايات لم يكونوا من العرب أو من الناطقين باللغة العربية ، وهذا يُولّد لنا مشكلة إضافية ؛ إذ لا يُعلم أنّه عندما نقل الحديث أكان قد فهم المعنى دقيقاً أم لا ؟ وقد عرفنا أنّ أكثر النقل كان بالمعنى ، فإنّ مثل هذا النقل سوف يكون فاقداً للفظ والمعنى ، في حين إنّنا في النصّ القرآني نقطع بحرفيته ومضمونه ، ولذا فنحن نتعامل مع كلّ حرف وارد في نص قرآنيّ على أنّه نصّ مُنزّل من الله تعالى وله دلالته الخاصّة به ، فعندما يكون العطف بحرف الواو بدلًا عن الفاء فإنّه لابدّ من أن نفهم لماذا جاء هذا بدلًا عن ذلك ، ولكنّ هذا النحو من التعامل لا نستطيع أن نفعله مع الروايات ما دام النقل فيها بالمعنى ، ومن الواضح أنّ هذا يعمّق الإشكالية ويزيد من الغموض في فهم النصّ الشرعي الوارد عنهم ( عليهم السلام ) . ولعلّ هذا العامل هو من جملة الأسباب التي دعت أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى إرجاع كلامهم إلى القرآن والحثّ على ذلك . باقري : لعلّ طريق حلّ هذه الإشكالية هو التركيز على فَهْم معاريض كلامهم ، فمن خلال معرفة وفهم كلامهم يمكننا معرفة الوارد عنهم أهو لهم أم لا . الحيدري : ولكنّ هذا يحتاج إلى استقراء القرائن ، وفهم طريقة البيان ، وهذا هو ما ندّعيه في التخصّص . باقري : يُذكر أنّ العلامة المجلسي - صاحب البحار - كان يُوصي من يريد طلب العلم بقراءة دورة « بحار