باقري : والإسرائيليات ؟
الحيدري : نعم ، حيث ظهرت في زمن الرسول ( ص ) حتى أنه ( ص ) قد اضطرّ ولأكثر من مرّة أن يرتقي المنبر ويقول :
« من كذب عليّ فليتبوّأ مقعده من النار » « 1 »
، وهذا يعني أنّ ظاهرة الوضع والدسّ قد بدأت في حياة الرسول ( ص ) ، ولا يخفى أنّ كثيراً من الروايات الواردة في فهم القرآن قد وردت عن أصحاب النبي ( ص ) وأصحاب أهل البيت ( عليهم السلام ) ولذا فإنّ الدسّ والتزوير سوف يمسّ التراث القرآني أيضاً ، خصوصاً فيما يتعلّق بالإسرائيليات .
باقري : إنّ الإسرائيليات لم تقتصر على ذلك إذ نجدها قد أثّرت في كتب التفاسير الإسلامية أيضاً .
الحيدري : نعم ، وبشكل لا يُصدّق ، خصوصاً فيما يتعلّق بالأمور العقائدية وقصص الأنبياء والتاريخ .
باقري : هذا يعني أنّ الدسّ والتزوير قد وقع في كلّ فروع المعرفة الدينية .
الحيدري : نعم ، في كلّ فروعها ، ومن هنا يتعيّن على غير المتخصّص ، بما فيهم الطبقة المثقّفة والمتفقّهة بالثقافة والفقاهة العامة الرجوع إلى أصحاب الاختصاص أعني المتفقّهين بالتفقّه الخاصّ لكي يتسنّى لهم التمييز بين الغثّ والسمين ، وإلّا سيكون ( الباحث )
هامش
( 1 ) السرائر لابن إدريس الحلي : ج 2 ص 145 ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في قم ، الطبعة الثانية ، 1411 ه .