رسول الله ! إنّ الناس يروون : أنّ رسول الله ( ص ) قال :
إنّ الله خلق آدم على صورته
. فقال ( ع ) قاتلهم الله : لقد حذفوا أوّل الحديث ، إنّ رسول الله مرّ برجلين يتسابّان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبّح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال له ( ص ) :
يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك ! فإنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته » « 1 »
، فالضمير في كلمة « صورته » يعود إلى ذلك الرجل وليس إلى الله تعالى ، ولكن عندما اقتطع النصّ من تلك الرواية فُهمت بمعنى آخر ، وبعبارة أخرى اقتطعت القرينة اللفظية المتمثّلة بأوّل الحديث فصار المعنى غير المعنى الصحيح .
باقري : أو على الأقل إنّ ضياع القرينة قد أوجد حالة من التردّد والحيرة في فهم الرواية .
الحيدري : وهذا ما عنيناه من أنّ ضياع القرينة يؤدّي إلى الغموض في النصّ الشرعي .
العامل الثالث : عدم استقراء النصوص كلّها
أمّا العامل الثالث : فهو عدم استقراء النصوص الواردة في كلّ موضوع ، فممّا لاشكّ فيه هو أنّ كثيراً من النصوص الشرعية سواء
هامش
( 1 ) الاحتجاج للعلامة أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي تحقيق الشيخ محمّد البهادري والشيخ محمّد هادي به : ج 2 ص 385 ح 293 ، انتشارات أسوة ، الطبعة الثانية ، 1416 ه . وأيضاً : بحار الأنوار للعلامة محمّد باقر المجلسي : ج 4 ص 11 ، مؤسسة الوفاء ، بيروت ، الطبعة الثانية ، 1403 ه .