تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
اليومية نتيجة امتلاكهم تلك الثقافة العامة ولكنّهم في الموارد التي يُحتاج فيها إلى تخصّص يرجعون إلى أهل التخصّص ، بل إنّ ثقافتهم هذه هي التي تُملي عليهم الرجوع إلى أهل التخصّص في تلك الموارد . إذن فالحياة العقلائية وبغضّ النظر عن النصوص الشرعية مبتنية على وجود ثقافة عامة ووجود تخصّص ، وإنّ الناس جميعاً ينقسمون - في كلّ قسم من أقسام المعارف - إلى تلك الأقسام التي أشرنا إليها . فإذا اتّضح لنا ذلك نعود إلى مسألة التفقّه في الدين حيث نجد فيها مرتبتين « 1 » ، مرتبة من التفقّه مرتبطة بالمتخصّصين ، وفيما يقول صاحب المفردات « وتفقّه : إذا طلبه فتخصّص به » « 2 » فيكون من الناس الذين وصلوا إلى درجة عالية من التفقّه ، ومرتبة أخرى مرتبطة بالثقافة العامة ، والمرتبة الأولى يمكن تسميتها بالتفقّه الخاص والثانية بالتفقّه العام . باقري : إذن أنتم تُقسّمون المعارف - ومنها التفقّه في الدين - إلى مرتبتين هما الثقافة العامّة والتخصّص ، وقد استندتم في أصل هذا التقسيم إلى السيرة العقلائية ، فيا حبذا لو تسلّطون الضوء على الأدلّة الشرعية على هذا التقسيم ، وتبيّنون هدف الإسلام ؛
هامش
( 1 ) المقسم هنا أي الذي وقعت عليه القسمة هو نفس التفقّه في الدين وليس الناس وهو ينطبق أيضاً على المتفقّهين في الدين فيخرج قسم الجاهلين تماماً عن أصل الموضوع الذي جرت عليه القسمة . ( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن مصدر سابق : ص 642 .