من غير المعصوم مهما علت مراتبه ودرجة اختصاصه فإنّه يكون خاصّاً بطبقة معيّنة من الناس .
عدم التماس مع النصّ الديني يعدّ خسارة
باقري : إنّها ثمرة مهمّة جداً وأودّ الإشارة من خلالها إلى مسألة أخرى وهي أنّه من الحرمان الفظيع والخسارة الكبيرة أن نحرم أيّ إنسان من التماس مع النصّ الديني .
الحيدري : لا شكّ في ذلك ، ولكنّنا قلنا ونؤكّد أنّ الفائدة المتوخّاة من التماس مع النصّ الديني إنّما تكون بمقدار معرفة الشخص واستعداداته ، وبعبارة موجزة : كلّ بحسبهِ ، فإذا جاء غير المتخصّص وقرأ النصّ وخرج بفهم ورؤية ما وقال له المتخصّص في التفسير مثلًا إنّ ما خرجت به غير صحيح فإنّه لا بدّ له من الأخذ بقول وفهم المتخصّص وترك قوله الشخصي وفهمه ، وهذا لا يعني حرمانه من التماس مع النصّ وإنّما هي عملية تصحيح لما وصل إليه لأنّ الفائدة تتحدّد بحدود الوعاء الوجودي « 1 » لكلّ شخص .
هامش
( 1 ) المراد من الوعاء الوجودي هو الاستعدادات العقلية والنفسية والروحية للشخص .