فكرة تقريب نصوص الرسائل للنصّ الديني
باقري : هذه النقطة تنقلنا إلى سؤال آخر وهو : هل ثمّة حاجة إلى تغيير لغة الخطاب المألوفة في البحوث التخصّصية من قبيل لغة الفلسفة والفقه بما في ذلك الرسائل العملية وتقريبها من النصّ الديني وذلك من خلال تطعيمها بالنصوص الدينية وبالتالي سوف تزداد قوة التأثير ؟
الحيدري : لا شكّ أنّها فكرة جيدة ، ورحم الله الشيخ محمّد جواد مغنية حيث حاول ذلك في كتابه « فقه الإمام الصادق » فقدّم لنا دورة فقهية كاملة ومن دون أن يدخلنا في الأبحاث التخصّصية والتفصيلات التحليلية العميقة ، فكانت طريقته هي إعطاء الفتوى الشرعية مستدلًا عليها برواية واحدة أو أكثر من روايات الإمام الصادق ( ع ) ، وبذلك يجعلك تعيش في داخل أجواء النصّ الديني فيُسهّل للقارئ عملية فهم النصّ « 1 »
هامش
( 1 ) ربما يقال إنّ هذه النتيجة أو الدعوة إلى تطعيم قول المتخصّص بالنصّ الشرعي ليساعد ذلك على فهم مراد المتخصّص ويزيد من قوّة التأثير إنّما هي نتيجة أو دعوة تتنافى تماماً مع ما جاء في أوائل الكتاب وبالتحديد في فصله الثاني ، فقد جاء هناك وتحت عنوان « الحاجة للوسيط في فهم النصّ الشرعي » أنّ النصّ الشرعي لا يمكن فهمه إلّا من خلال المتخصّص فلابدّ من الاستعانة به لفهم مُرادات النصّ الشرعي ، وعليه فكيف يتمّ التوفيق بين لابدية الرجوع إلى المتخصّص في فهم النصّ الشرعي وبين الاستعانة بالنصّ الشرعي لفهم