ولكنّه غير مناسب ، بل غير صحيح ، فعن الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( ع ) أنّه « قال رجل عنده : الله أكبر ، فقال ( ع ) :
الله أكبر من أيّ شيء
؟ فقال : من كلّ شيء ، فقال أبو عبد الله ( ع ) :
حدّدته
، فقال الرجل : كيف أقول ؟ قال ( ع ) :
قل : الله أكبر من أن يُوصف
» « 1 » .
باقري : وسُبْحانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ « 2 » كما جاء في سورة الصافّات ، ولكن ما عدا عباد الله المخلَصين .
الحيدري : أحسنتم ، وهؤلاء المخلَصون لا يصفونه إلا بقدرهم لا بقدر الله تعالى ، وبعبارة أخرى : إنّهم يصفون الله تعالى بقدر أوانيهم الوجودية لا بقدر ما هو عليه تعالى ، ولذا يقول الله تعالى في موارد عديدة : وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ « 3 » فالمتناهي لا يمكنه الإحاطة باللامتناهي ، ولذا لا يمكن الوقوف على كنه حقيقته تعالى ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) :
« لم يُطلِع العقول على تحديد صفته ولم يحجبها عن واجب معرفته » « 4 »
فمن جهةٍ الاكتناه والإحاطة الوجودية بالله تعالى هو أمر غير معقول ولا مقدور لأحد ، ولكنّه تعالى لم يغلق بحث المعرفة تماماً حتى لا يقال بالتعطيل .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي مصدر سابق : ج 1 ص 117 ح 8 .
( 2 ) سورة الصافات ، الآية : 159 .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 91 .
( 4 ) نهج البلاغة للإمام علي بن أبي طالب : ص 20 ، الخطبة : 49 نسخة المعجم المفهرس ، طبع مؤسسة النشر الإسلامي ، الطبعة الخامسة قم .