1 . النصّ الديني كالمعصوم قياساً بغيره
الحيدري : إنّ الفرق بين لغة النصّ الصادر من حكيم أو فقيه أو مفسّر أو عارف وبين النصّ الشرعي ، يمكن إيجازه بجملة واحدة وهي أنّه عين الفرق بين الإنسان المعصوم والإنسان غير المعصوم ، ولاشكّ أنّ المسافة شاسعة بينهما وفي كلّ شيء إلّا ما ندر ؛ باعتبار أنّ الإنسان عموماً يمتلك بعض درجات العصمة كما هو الحال في المعارف والقضايا الأولية من قبيل امتناع اجتماع النقيضين وأنّ الكلّ أكبر من جزئه ونحو ذلك ، ولكن من الواضح جداً أنّ النسبة بين هذه المعلومات المعصومة وبين غير المعصومة هي كبيرة جدّاً .
2 . النص الإلهي معجز
باقري : وإذا ما قارنّا ذلك بالقرآن فإنّ المسافة سوف تزداد بينهما .
الحيدري : نعم ، وقد وردت رواية في هذا المعنى حيث تبيّن أنّ الفارق بين كلام الله تعالى وبين كلام سائر خلقه هو الفارق بين الخالق والمخلوق « 1 » .
ولذا يكون كلامه تعالى مُعجزاً لأنّه يعجز أيّ إنسان أن يأتي بمثله ، ولعلّه من ضيق العبارة نجد من يُعبّر أو يصف كلام الله تعالى بأنّه صادر ممّن هو فوق كلّ شيء ، وهو تعبير ربّما يؤدّي الغرض
هامش
( 1 ) عن الرسول الأكرم أنّه قال : « فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه » ، بحار الأنوار مصدر سابق : ج 92 ص 19 ح 18 .