لِذَنْبكَ « 1 » ليس المقصود منه نسبة الذنب إليه ، أمّا لو لم يكن معتقداً بذلك فإنّه سوف ينتهي به المطاف إلى نسبة المعصية والعياذ بالله تعالى إلى النبي ( ص ) ، ولسنا بعيدين عمّا يقوله ويكتبه أصحاب الأقلام من غير المتخصّصين ومن الفريقين معاً لا من الطرف الآخر فقط متناسين صريح القرآن في عصمته ( ص ) حيث يقول تعالى : وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً « 2 » ، لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 3 » ، وعليه فإذا اقتصرنا على تلك المفردات دون الالتزام بقواعد وضوابط ومنهج ثابت فإنّنا بطبيعة الحال سوف ننتهي إلى فهم قاصر ونتيجة غير صحيحة .
باقري : إذن لابدّ من وجود منهج للجميع وكلّ بحسبه ، وأنّ الأدوات المعرفية كلّما تعمّق الإنسان فيها أكثر ، استفاد من النصّ الديني أكثر ، ولعلّ هذا هو معنى الحديث النبوي
« القرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبته ما استطعتم » « 4 »
، وأنّ تلك الأدوات المعرفية لازمة ولابدّ منها وليس لأحد نكرانها وإلّا سوف ينتهي إلى الوقوع في المطبّات والأخطاء الكثيرة
هامش
( 1 ) سورة محمّد ، الآية : 19 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 68 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 124 .
( 4 ) بحار الأنوار مصدر سابق : ج 92 ص 19 ح 18 ، وأيضاً : ميزان الحكمة مصدر سابق : ج 3 ص 2521 ح 16452 .