العقائدية ، وهذا المنهج سمّه ما شئت ، سمّه المنهج العقلي أو علم أصول العقائد ، كما سُمّي المنهج المُتّبع في الفقه بعلم أصول الفقه .
هل يمكن لكلّ أحد أن يتعامل مع النصّ الديني ؟
إذا عرفنا ذلك نأتي إلى السؤال الأساسي الذي ينبغي أن يُطرح وهو : هل يمكن لأيّ أحد أن يتعامل مع النصّ الديني سواء على مستوى المعارف العقائدية أو العملية وهو غير مزوّد بمنهج أمْ لا يمكن ذلك ؟
لاشكّ أنّه أمر غير ممكن وأنّ من أراد ذلك سوف يقع في التخبّط من حيث يشعر أو لا يشعر ، وبالتالي قد يرى الحقّ باطلًا والباطل حقّاً ، وقد يرى الواقع وهماً والوهم واقعاً ، كلّ ذلك لأنّه لم يرتكن إلى منهج علمي يُحدّد من خلاله الصحيح من السقيم والصواب من الخطأ ، ويمكن تقريب هذا بمن يحاول أن يفسّر ظاهرة طبيعية جيولوجية كالزلازل مثلًا وفق معلومات قاصرة فيحدّد لك أسبابها ودرجاتها وقوّة تأثيرها ، ومن يفسّر ويحدّد لك ذلك وفق ضوابط علمية ومختبرية ، فالفارق الرئيسي بينهما أنّ الأوّل لم يكن لديه منهج بخلاف الثاني .
باقري : إذن لا ينبغي لغير المتخصّص أن يكون له تماس مع النصّ الديني ، هذا ما تُريدون قوله ؟
الحيدري : ما نريد قوله هو أنّه لابدّ أن يكون هنالك منهج متّبع