تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بضَنين « 1 » ثمّ أمر الأمّة باتباع ما بيّنه الرسول ( ص ) وقال : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 2 » ، وهذا خير شاهد على وجود معارف نبوية جنباً إلى جنب المعارف القرآنية ، وهي مأخوذة من نفس القرآن ولكنّ عقولنا قاصرة عن الوصول إليها لو خُلّينا نحن والقرآن ، وإلّا لو كان ما أتانا به الرسول في متناول أيدينا فإنّه لا ضرورة تبقى ؛ لقوله تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . أمّا لماذا الأخذ بكلّ أوامر الرسول ونواهيه فهذا أمر بيّنه القرآن أيضاً : وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحى « 3 » ، وفي هذه الآية دلالة على أنّ الوحي على أقسام ، منها باللفظ والمعنى وهو القرآن وهو أعلى درجات الوحي ، وآخر بالمعنى ومنه كلام النبي ( ص ) في بيان معاني القرآن . فالقرآن وبيانات النبي الأكرم ( ص ) من أهمّ الوسائل والأدوات للوصول إلى التفقّه العام .

3 . الرجوع للعترة النبوية الطاهرة

وحيث إنّ النبي ( ص ) قد أمرنا بالتمسّك بالعترة الطاهرة فإنّهم ( عليهم السلام ) يكونون بذلك الوسيلة الثالثة ؛ قال ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) سورة التكوير ، الآية : 24 . ( 2 ) سورة الحشر ، الآية : 7 . ( 3 ) سورة النجم ، الآية : 3 - 4 .