فيه أنّ المخاطب به هو الشاب الجامعي والطالب الحوزوي مع أنّ مضمونه كان عبارة عن استدلالات على الأحكام الشرعية .
الحيدري : نعم إنّهما محاولتان كان الهدف منهما هو ما تفضلتم به ، وقد كُتبتا بصورة مُبسّطة وواضحة ، وهما من قبيل محاولات الشيخ محمّد جواد مغنية في كتابه « فقه الإمام الصادق » .
باقري : سماحة السيد الحيدري ! هنالك قضيّة مهمّة هي : هل يمكن أن يُساهم الانفتاح الثقافي المعاصر من خلال توفّر إمكانات البحث والمعرفة في حصول حالة التعميم من التفقّه وتعميقها ؟
الحيدري : إنّ واحدة من أسرار القرآن الكريم والإعجاز فيه هو أنّه يمكن الاستفادة منه على مرّ الزمان ، فهو حيويّ ومعاصر لكلّ زمان ومكان ، ومعنى المعاصرة هو أنّه يستطيع أن يستجيب لكلّ حاجات الإنسان والمجتمع مهما بلغا من تطوّر وعمق في الثقافة .
وفيما يتعلّق بسؤالكم فلا شكّ أنّ الانفتاح الثقافي وتوفّر الإمكانات المعرفية تزيد من قدرة الإنسان على الاستيعاب والتعمّق في النصوص الشرعية ، فالانفتاح الثقافي هو فضلًا عن عدم كونه مانعاً فإنّه سبب مهمّ في فهم النصوص الشرعية بنحو أفضل وأعمق .
التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 176
مساهمون: طلال الحسن
ص١٧٦